حدثتْ هذه القصّةُ في نيروبي. في يومِ الجمعة، السادسِ والعشرين من فبراير. كان العمُّ آناسا يقفُ متأهباً بسيارتِه خلف عشراتِ السياراتِ في إشارة مرورٍ على شارعِ توم موبيا حينما تحوّل لونُ إشارةِ المرور إلى الأخضر فتحركت السياراتُ و ظنّ آناسا لوهلةٍ أنّ سيارتَه تتدحرجُ إلى الخلفِ فضغطَ على الكوابحِ ، لكنّها ظلّت تتدحرج فضغطَ أكثر حتى تهشمت كوابح السيّارةِ في يومِ السبت ٢٧ فبراير و ظلّ يضغطُ على أرضيةِ السيارةِ تحتَ الكوابحِ حتى هشّمها في يومِ الأحد ٢٨ فبراير ثم ظلّ يضغط ويضغط ويضغط ؛ و في يومِ الإثنين التاسع والعشرين من فبراير ، توقّفت الأرض.
التاسعةُ صباحاً كلُّ شيءٍ في مكانِه: رأسُكِ المقطوعُ الموسيقيّ والآلاتُ تدخلُ من فمِك وتخرجُ من عينيك القميصُ الرماديُّ فوقَ جسدِك النمِرُ الورديُّ في لسانك وسخريّتُكِ من الطيور وأنتِ أيضاً من الطيور العاشرةُ سماءً أسمحُ لأصابعك بكلّ خاتم و أسمحُ لعنقكِ بكلِّ قلادة وأسمحُ لك بتقبيلِ الجبل و الآن : أعلنكما زوجاً و زوجة قِفا على الزُجاج! التاسعةُ صباحاً وجدتُ بقعةً كبيرةً على سريري بقعةً هائلةً من كرياتِ الدمِ الصفراء التي يستخدمُها الجسمُ لمقاومةِ الفان جوخ و الكوابيس العاشرةُ سماءً كلُّ شيءٍ فيكِ في مكانِه حتّى قلبي وكلُّ شيءٍ حولكِ في حالك حتّى سيّاراتُ الإسعاف كُلُّ شيء!
تعليقات
إرسال تعليق