عن سيمولوجيا السواد/البياض في النص الاسلامي
مبدئيا" سنتواطا على ان هنالك مفاضلة لونية بطريقة ما داخل النص المقدس الاسلامي وبذلك نكون قد حشرنا عقلنا في مازق عقدي ليس لدينا منه سوى خروجين يحب ان نوضح قبل ان نشرع فيهما مبدءا" تفسيريا" عاما " مصدريته النص نفسه وهو مختزل بشكل مكثف في الاية (هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين ين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله ولا يعلم تاويله الا الله والراسخون في العلم)اذ بالاية ينقسم النص الى فرعين احدهما دينا ميكي الدلالة والاخر استاتيكي ثابت وفق استنتاج ابن كثير في تفسيره.. بقي ان نوضح الية الفرز بين الفرعين والذي يحدث وفق السياق التاريخي واللفظي للمعنى: التاريخي_ والتاريخي الناجز-ينفي ويثبت المعنى بشكل حاسم واللفظي بتراتيبية الوقف والوصل الى غيرها من مفاهيم الاستعمال اللساني ينتج قرءانين واكثر داخل القران الواحد والا فالقرءان يشمل:( واياكم ان تؤمنوا بالله)ويشمل احكاما" تنفي احكام..اذن فالخروج الاول هو ان نبرر لانسانيتنا التبرير الاتي: ان ايات مثل (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه)نزلت على مجموع ابيض يشمئز من السواد كما يشمئز من اكل( لحم اخيه ميتا") ويكون التلويح بالمشماز منه خطاب مغلق في سيكولوجيا محدده والسواد في هذا التبرير هو السواد الاثني قطعا" وهذا خروج ساذج لايقل سذاجة"عن اسناد اية الحجاب الى نساء النبي وقفا"..فمن اراد ان يجتهد عابرا" للحجاب المادي لايمكنه ان يتعاطى مع لغة مطلقة الفضاء الدلالي بهذه السلاسل..هذه الرؤية الزمكانية للنص يمكن تطبيقها بشكل محدود..مثلا" على الحديث الذي معناه:( السمع والطاعة حتى وان تامر عليكم عبد حبشي اسود) ان (كم) المخاطبين هذا كان قصيرا" في حدود النفسية اعلاه وهي رؤية حفرية في خطاب النبي تعتمد على سلوكه اليومي وموقفه من الاثنيات التابعة له..لكن ماذا عن من يجد نسخة" انجليزية للقران في نيويورك مارتن لوثر ومالكولم اكس ويجدها تهدد بالسواد كعقاب اخروي؟ هنا لا بد من الخروج الاخروهو يعتمد على ان اللغة كالانسان: بالدلالة لا بالذات.. ان القران يستعمل البياض والسواد معبرا" دلاليا" ..بمعنى ادق: ان السواد والبياض في النص الاسلامي دلالة داخل دلاله..اذن فما الاعلى المستخدمة له هذه الروافع الدلاليه؟اغمض عقليك: انهما الظلام والنور اذ وفي كل الديانات تقريبا" وحتى الميثولوجيا ظل الظلام الاسود رمزا" شريرا" في مقابل الابيض الخير ..ذلك في الزاردشتية - البوذية - الكونفوشيوسية( ان ثبتت دينا)- والمجوسية واقدم ديانات الكون وهو موروث يتواءم مع استعداد فطري داخل الذات..الذات التي يخدمها النور ماديا" ويؤذيها الظلام ويفقدها ربعيها..هذا مسوغ في متلازمة خفية داخل النص واقتران وجودي بين ذكر الالوان وملحقات الاضاءة ومحيلاتها في النص :( فاقع لونها تسر الناظرين)..بعدها يتحول الظلام والنور نفسيهما لروافع لدلالات اعلى هي الخير والشر اللذين يرفعان الى اعليين هما الذات الالهية نفسها والسوى.. وهي طريقة دارجة داخل النص الالهي والنبوي تنتقل بالمعنى في مستويات تتسع وتضيق وفق المتصل به فيما يشبه نقد التلقي لدى نقاد الادب.. اقول هذا ولا ادعي الحواسم بخصوص نص مفلت كالفران

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة